ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

كلّ١ الطعام٢ أي : المطعومات، كان حِلاًّ لبني إسرائيل أي : حلالا لهم، إلا ما حرّم ، وهو لحمان الإبل، وألبانها، أو العروق إسرائيل : وهو يعقوب، على نفسه لنذر : نذر في مرض لئن عافاه الله لا يأكل أحب الطعام والشراب ولحم٣ الإبل ولبنه أحب إليه، أو نذر لا يأكل العروق لأن وجعه عرق النسإ٤، أو العروق تضره فاتبعه بنوه في إخراج العروق من اللحوم من قبل أن تُنزّل التوراة جاز أن يتعلق بحرم أو بحلا٥ نزلت ردّا على اليهود حين طعنوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت تزعم أنك على ملة إبراهيم، وكان حراما عليه أشياء من لحم، ولبن الإبل أو العروق وأنت تحلله فنزلت إن كل المطعومات حلال على الخلائق قبل نزول التوراة، وبشؤم ذنوبهم حرم في التوراة ما حرم قل : يا محمد، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين إن لحم ولبن الإبل أو العروق حرام على الأنبياء كلهم فلما قال لهم بهتوا.

١ ولما بيّن أن نيل البر بإنفاق الحبوب من المال ذكر أن إسرائيل حرّم على نفسه للتقرب إلى الله أحب الطعام إليه فقال: (كل الطعام) الآية/١٢ وجيز..
٢ أي الذي كان مباحا لإبراهيم عليه السلام فإن الميتة والخنزير ما كانا مباحين لأحد كما قاله القفال/١٢ وجيز..
٣ على ذلك حديث رواه الإمام أحمد والترمذي، وقال حديث حسن/١٢ وجيز [بل هو صحيح، وانظر صحيح سنن الترمذي (٢٤٩٢)، والصحيحة (١٨٧٢)]..
٤ كذا في الأصل مهموزا، والذي نص عليه في مختار الصحاح مادة (نسا) أنه مقصور..
٥ أما تعلقه بحرم فهو خلاف الأولى فإن بين بني إسرائيل ونزول التوراة مدة مديدة فيكون من توضيح الواضحات/١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير