قوله عز وجل : كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل
[ آل عمران : ٩٣ ]
٦٩٨- حدثنا علي بن الحسن، قال : حدثنا عبد الله العدني، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : و( إسرائيل ) : يعقوب.
٦٩٩- حدثنا موسى، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال : حدثنا قيس، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن عبد الله، قال : إسرائيل هو : يعقوب.
٧٠٠- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا روح، قال : حدثنا عمران بن حدير، عن أبي مجلز في قوله عز وجل إن إسرائيل هو : يعقوب، وكان رجلا بطيشا١ فلقي ملكا، فعالجه، فصرعه الملك، ثم ضرب على فخذيه، فلما رأى يعقوب ما صنع به، قال : أبطش، قال : ما أنا بتاركك تسمني اسما، فسماه إسرائيل. يقول أبو مجلز : ألا ترى أنه كان من أسماء الملائكة، إسرائيل، وجبريل، وميكائيل، وإسرافيل.
قوله عز وجل : إلا ما حرم إسرائيل على نفسه
[ آل عمران : ٩٣ ]
٧٠١- حدثنا علي بن الحسن، قال : حدثنا عبد الله العدني، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : كان إسرائيل أخذه عرق النسا، وكان يبيت له زقاء فجعل لله عليه إن شفاه، أن لا يأكله، يعني : العروق، فأنزل الله عز وجل : إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ، قال سفيان : له زقاء، يعني : الصياح٢.
٧٠٢- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : إلا ما حرم إسرائيل على نفسه . قال : العروق، اشتكى عرق النسا، فحرم العروق٣.
٧٠٣- حدثنا محمد بن علي الصائغ، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل الآية. ذكر لنا أن الذي حرم إسرائيل على نفسه، أن الأنساء أخذته ذات ليلة، فأسهرته، فتألى٤ لئن الله شفاه، لا يطعم نسا أبدا. فتتبعت بنوه العروق، بعد ذلك، يخرجونها من اللحم٥.
٧٠٤- حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق – أظنه – عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس، أنه كان يقول : الذي حرم إسرائيل على نفسه زيادة الكبد، والكليتين، والشحم، إلا ما على الظهر، فإن ذلك كان يقرب للقربان، فتأكله النار٦.
٧٠٥- حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال : حدثنا عبد الله بن الوليد العجلي – ومنزله في بني عجل، وكان يجالس الحسن بن حي – عن بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : أقبلت يهود إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : يا أبا القاسم، نسألك عن أشياء، إن أجبتنا فيها، اتبعناك وصدقناك، وآمنا بك، قال : وأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا :«الله على ما نقول : وكيل ». قالوا : أخبرنا ما حرم إسرائيل على نفسه ؟ قال : كان يسكن البدو، فاشتكى عرق النساء، فلم يجد شيئا يلائمه، إلا لحوم الإبل وألبانها، فلذلك حرمها. قالوا : صدقت. وذكر بقية الحديث٧.
٧٠٦- حدثنا زكريا، قال : حدثنا الزعفراني، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء : إلا ما حرم إسرائيل على نفسه قال : لحوم الإبل وألبانها٨.
٧٠٧- حدثنا موسى، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، قال : حرم لحوم الأنعام٩.
قوله عز وجل : قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين
[ آل عمران : ٩٢ ]
٧٠٨- حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : قالت اليهود للنبي صلى الله عليه و سلم : نزلت التوراة بتحريم الذي حرم إسرائيل، فقال الله لمحمد صلى الله عليه و سلم : قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين وكذبوا، ليس في التوراة كان حلالا، وإنما لم يحرم ذلك، إلا تغليظا لمعصية بني إسرائيل، بعد نزول الآية : قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين وقالت اليهود لمحمد عليه السلام : كان موسى يهوديا على ديننا، وجاءنا في التوراة بتحريم الشحوم، وذي الظفر، والسبت، فقال محمد صلى الله عليه وسلم :«كذبتم، لم يكن موسى يهوديا وليس في التوراة إلا الإسلام »، يقول الله عز وجل : قل فأتوا بالتوراة فاتلوها أفيه ذلك ؟ ! وما جاءهم بها أنبياؤهم بعد موسى، ونزلت في الألواح جملة١٠.
٢ - أخرجه عبد الرزاق في التفسير ١/١٢٦، وابن جرير ٧/١٣، رقم: ٧٤١١، وابن أبي حاتم ٣/٧٠٥، رقم: ٣٨١٨، والحاكم ٢/٢٩٢، والبيهقي في السنن..
٣ - أخرجه ابن جرير ٧/١٣، رقم: ٧٤١٣. وقال الشيخ محمود شاكر في حاشية تفسير الإمام ابن جرير: العروق: هي عروق اللحم، وهو الأجوف الذي يكون فيه الدم، وأما غير الأجوف فهو العصب..
٤ - تألى، أي: حلف، قال تعالى :ولا يأتل أولوا الفضل منكم الآية ٢٢ من سورة النور..
٥ - أخرجه ابن جرير ٧/١٢، رقم: ٧٤٨..
٦ - أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٠٥، رقم: ٣٧١٩..
٧ - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢/١١٤، رقم: ١٨٧٨، وابن أبي حاتم ٣/٧٠٥، رقم: ٣٨١٧..
٨ - أخرجه ابن جرير ٧/١٤، رقم: ٧٤١٥..
٩ - أخرجه ابن جرير ٧/١٥، رقم: ٧٤١٩، وابن أبي حاتم ٣/٧٠٥، رقم: ٣٨٢٠..
١٠ - أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٠٦، رقم: ٣٨٢٣..
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر