ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون .
٨٤٥- فانظر إلى نعمة الله عليه، كيف نقله من تلك الذلة والقلة والخسة والقذارة، إلى هذه الرفعة والكرامة ؟ فصار موجودا بعد العدم، وحيا بعد الموت، وناطقا بعد البكم، وبصيرا بعد العمى، وقويا بعد الضعف، وعالما بعد الجهل، ومهديا بعد الضلال، وقادرا بعد العجز، وغنيا بعد الفقر، فكان في ذاته لا شيء، وأي شيء أخس من لا شيء ؟ وأي قلة من العدم المحض ؟ ثم صار بالله شيئا.
وإنما خلقه من التراب الذليل الذي يوطأ بالأقدام والنطفة القذرة بعد العدم المحض أيضا ليعرف خسة ذاته فيعرف به نفسه، وغنما أكمل النعمة عليه ليعرف بها ربه ويعلم عظمته وحلاله، وأنه لا يليق الكبرياء إلا به جل وعلا. ( روضة الطالبين وعمدة السالكين ضمن المجموعة رقم ٢ ص : ٦٦ ).

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير