والكسائي، وخلف: (تَخْرُجُونَ) بفتح التاء وضم الراء، والباقون: بضم التاء وفتح الراء، واختلف عن ابن ذكوان (١).
* * *
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠).
[٢٠] وَمِنْ آيَاتِهِ دلائله الدالة على قدرته ووحدانيته.
أَنْ خَلَقَكُمْ أي: خلق أصلكم، وهو آدم مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ تنبسطون في الأرض، و (إِذَا) للمفاجأة؛ أي: فاجأتم وقت كونكم بشرًا منتشرين.
* * *
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١).
[٢١] وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا حواء من ضلع آدم، والنساء بعدها من أصلاب الرجال لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا لتأووا إلى أزواجكم.
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً الجماع وَرَحْمَةً الولد، فبرحمة الله يتعاطفون، ويرزق بعض بعضًا.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في عظمة الله وقدرته.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب