ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ومن دلائل قدرته وبرهان لطفه وحكمته وأحديته أن جعل أصلكم معاشر الإنس من تراب، فطين، فحمأ مسنون، صلصال كالفخار، ثم سوى الخلاق العليم أول الخليقة وأبا البشر آدم عليه السلام، ونفخ فيه من روحه، ثم خلق منه زوجه، ثم بث منهما رجالا كثيرا ونساء، فإذا أنتم أيها الأناسي- بما منحكم الله- تسمعون وتبصرون، وتدركون وتعقلون، وتتصرفون في الأمور وتحتالون، وتسخرون- بتسخير الله لكم - ما في السماوات وما في الأرض، فهلا تشكرون ؟ !.
[ ومن آياته أن خلقكم من تراب.. أي من علامات ربوبيته ووحدانيته أن خلقكم من تراب، أي خلق أباكم منه، والفرع كالأصل... و أن في موضع رفع بالابتداء ومن قدر على هذا فهو أهل للعبادة والتسبيح.. ]١. وفي غرائب القرآن : والانتشار إما بمعنى التردد في الحوائج كقوله :)فانتشروا في الأرض.. ( ٢ وإما بمعنى البث والتفريق، كقوله :).. وبث منهما رجالا كثيرا ونساء.. ( ٣.
٢ سورة الجمعة. من الآية ١٠..
٣ سورة النساء. من الآية ١..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب