ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون قوله تعالى: وَمِنَءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً فيه قولان: أحدهما: حواء خلقها من ضلع آدم، قاله قتادة. الثاني: أن خلق سائر الأزواج من أمثالهم من الرجال والنساء، قاله علي بن عيسى. لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا لتأنسوا إليها لأنه جعل بين الزوجين [من] الأنسية ما لم يجعله بين غيرهما. وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً فيه أربعة: أحدها: أن المودة المحبة والرحمة والشفقة، قاله السدي. الثاني: أن المودة الجماع والرحمة الولد، قاله الحسن. الثالث: أن المودة حب الكبير والرحمة الحنو على الصغير، قاله الكلبي. الرابع: أنهما التراحم بين الزوجين، قاله مقاتل.

صفحة رقم 305

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ يحتمل وجهين: أحدهما: يتفكرون في أن لهم خالقاً معبوداً. الثاني: يتفكرون في البعث بعد الموت.

صفحة رقم 306

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية