تفسير المفردات : وما لهم من ناصرين : أي ليس لهم من قدرة الله منقذ ولا مجير.
المعنى الجملي : بعد أن بين القدرة على الإعادة بإقامة الأدلة عليها، ثم ضرب لذلك مثلا ؛ أعقب ذلك بذكر المثل على الوحدانية بعد إقامة الدليل عليها.
الإيضاح : بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم أي ولكن الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بالله، اتبعوا أهواءهم جهلا منهم لحق الله عليهم، فأشركوا الآلهة والأوثان في عبادته، ولو قلبوا وجوه الرأي، واستعملوا الفكر والتدبر لربما ردهم ذلك إلى معرفة الحق، ووصلوا إلى سبيل الرشد، ولكن أنى لهم ذلك ؟
فمن يهدي من أضل الله أي فمن يهدي من خلق الله فيه الضلال، وجعله كاسبا له باختياره، لسوء استعداده وميله بالفطرة إليه، وعلم الله فيه ذلك ؟
وما لهم من ناصرين أي وليس لهم ناصر ينقذهم من بأس الله وشديد انتقامه إذا حل بهم، لأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
تفسير المراغي
المراغي