ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أي: من عبيدكم وإمائكم، و (مِنْ) هنا تبعيض.
مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ من المال، و (مِنْ) هنا زائدة لتأكيد الاستفهام الجاري مجرى النفي فَأَنْتُمْ وهم فِيهِ في المال.
سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ أي: تخافون مواليكم خيفة كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ أي: أمثالكم من الأحرار، المعنى: هل ترضون أن يشارككم مَنْ ملكت أيمانكم فيما رزقناكم، فتكونوا سواء، فتخافونهم أن ينفردوا بأمر دونكم، كما تخافون الشركاء الأحرار؟ فإذا لم ترضوا ذاك، فكيف ترضون لله بشريك فيما يملكه؟ كَذَلِكَ أي: كهذا التفصيل نُفَصِّلُ نبين الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ينظرون إلى هذه الدلائل بعقولهم.
* * *
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٩).
[٢٩] فلما لم ينزجروا، أضرب عنهم فقال: بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنفسَهم بالكفر أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ بل تقليدًا للجهالة فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ أي: أضلَّه.
اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ مانعين من العذاب.
* * *
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠).
[٣٠] فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ أخلصْ دينك لله، وذكر الوجه؛ لأنه جامع

صفحة رقم 283

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية