ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وعند هذا الحد من عرض تناقضهم في دعوى الشرك المتهافتة، يكشف عن العلة الأصلية في هذا التناقض المريب : إنه الهوى الذي لا يستند على عقل أو تفكير :
( بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم. فمن يهدي من أضل الله ؟ وما لهم من ناصرين )..
والهوى لا ضابط له ولا مقياس. إنما هو شهوة النفس المتقلبة ونزوتها المضطربة، ورغباتها ومخاوفها. وآمالها ومطامعها التي لا تستند إلى حق ولا تقف عند حد ولا تزن بميزان. وهو الضلال الذي لا يرجى عمه هدى، والشرود الذي لا ترجى معه أوبة :( فمن يهدي من أضل الله ؟ )نتيجة لاتباعه هواه ؟ ( وما لهم من ناصرين )يمنعونهم من سوء المصير.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير