أم أنزلنا عليهم سلطانا تحدث عنهم بالحكاية عن غائبين، بعد أن كان الخطاب في ختام الآية السابقة موجها إليهم، والسلطان : البرهان والحجة والدليل، والاستفهام إنكاري، فكأن المعنى : أأنزلنا عليهم حجة ودليلا يشهد لما ادعوه ؟، وقيل : قد يراد : هل أنزلنا ملكا ذا سلطان وصاحب برهان فأوحى إلي أحد بما قالوه ؟ ! حاشا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون فهو يقول أو يقر بشركهم وشركائهم ؟ معاذ الله، فلقد جاء الحق من ربنا الحق يتحدى أهل الباطل والإفك، ويقول :)قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين( ١ وقال تبارك اسمه :).. أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان.. ( ٢ وقال جل ثناؤه :).. إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون( ٣ وقال وهو أصدق القائلين :)ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان.. ( ٤ ( ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم.. ( ٥.
٢ سورة الأعراف. من الآية ٧١..
٣ سورة يونس. من الآية ٦٨..
٤ سورة يوسف. من الآية ٤٠..
٥ سورة الحج. من الآية ٧١..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب