أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (٣٥).
[٣٥] أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا أي: حجة.
فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ أي: يبين عذرهم عن شركهم.
* * *
وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (٣٦).
[٣٦] وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً نعمة من مطر ونحوه.
فَرِحُوا بِهَا فرح البطر.
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ قحط ونحوه.
بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ من أعمالهم الخبيثة.
إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ فأجاؤا القنوط، وهو الإياس من رحمته تعالى. قرأ أبو عمرو، ويعقوب، والكسائي، وخلف: (يَقْنِطُونَ) بكسر النون، والباقون: بفتحها (١).
* * *
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣٧).
[٣٧] أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ يوسِّعه لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ يضيق.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب