ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

(أم أنزلنا عليهم سلطاناً) أم، هي المنقطعة، والاستفهام للإنكار، على مذهب الكوفيين، ومذهب البصريين أنها بمعنى بل والهمزة. والسلطان: الحجة الظاهرة، وفيه التفات عن الخطاب إلى الغيبة للإيذان بالإعراض عنهم وبعدهم عن ساحة الخطاب، قال الفراء: إن العرب تؤنث السلطان، يقولون: قضت به عليك السلطان، فأما البصريون فالتذكير عندهم أفصح، وجاء به القرآن، والتأنيث عندهم جائز لأنه بمعنى الحجة، وقيل: المراد بالسلطان هنا: الملك.
(فهو يتكلم) أي يدل، كما في قوله: (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق) وهو في حيز النفي المستفاد من أم (بما كانوا يشركون) أي ينطق بإشراكهم

صفحة رقم 250

بالله سبحانه أو المعنى بالأمر الذي كانوا بسببه يشركون.

صفحة رقم 251

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية