هذا أي ما ذكر من السَّمواتِ والأرضِ وما تعلَّق بهما من الأمورِ المعدودةِ خَلَقَ الله أي مخلوقُه فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ الذين مِن دُونِهِ ممَّا اتخذ تموهم شركاءً له سبحانه في العبادةِ حتَّى استحقُّوا به المعبوديَّةَ وماذا نُصب بخَلْقُ أو مَا مرتفعٌ بالابتداءِ وخبرُه ذَا بصلتِه وأرُوني متعلقٌ به وقولُه تعالى بَلِ الظالمون فِى ضلال مُّبِينٍ إضرابٌ عن تبكيتِهم بما ذُكر إلى التَّسجيلِ عليهم بالضَّلالِ البيِّنِ المُستدعي للإعراضِ عن مخاطبتِهم بالمقدِّماتِ المعقولةِ الحقَّةِ لاستحالة أنْ يفهمُوا منها شيئاً فيهتدوا به إلى العلمِ ببطلانِ ما هُم عليه أو يتأثَّروا من الإلزامِ والتَّبكيتِ فينزجُروا عنه ووضعُ الظَّاهرِ موضعَ ضميرِهم للدِّلالةِ على انهم بإشراكهم
صفحة رقم 70
لقمان ١٢ ١٤ واضعون للشيء في غير موضعِه ومتعدُّون عن الحدودِ وظالمون لأنفسِهم بتعريضِها للعذابِ الخالِدِ
صفحة رقم 71إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي