ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

قَوْله: يَا بني أقِم الصَّلَاة وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر قد بَينا معنى الْمَعْرُوف وَمعنى الْمُنكر من قبل.
وَقَوله: واصبر على مَا أَصَابَك أَي: من الْأَذَى.
وَقَوله: إِن ذَلِك من عزم الْأُمُور أَي: من الْأُمُور الَّتِي يُؤمر بهَا ويعزم عَلَيْهَا، وَقد روى حُذَيْفَة عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " لَيْسَ لِلْمُؤمنِ أَن يذل نَفسه، فَقيل: وَكَيف يذل

صفحة رقم 232

عزم الْأُمُور (١٧) وَلَا تصعر خدك للنَّاس وَلَا تمش فِي الأَرْض مرحا إِن الله لَا يحب نَفسه؟ قَالَ: يتَحَمَّل من الْبلَاء مَا لَا يُطيق ". وَفِي هَذَا الْخَبَر رخصَة فِي ترك الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ على السلاطين والظلمة إِذا خشِي الْهَلَاك، وَإِن أَمر بِالْمَعْرُوفِ فَقتل فَهُوَ شَهِيد.
وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " أفضل الْجِهَاد كلمة حق عِنْد سُلْطَان جَائِر ".
وَرُوِيَ عَن الني أَنه قَالَ: " سيد الشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة حَمْزَة بن عبد الْمطلب، ثمَّ رجل قَامَ إِلَى سُلْطَان يخَاف مِنْهُ ويرجو، فَأمره بِمَعْرُوف أَو نَهَاهُ عَن مُنكر، فَقتله على ذَلِك ".

صفحة رقم 233

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية