ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

البلاد (١) إن الله -عز وجل- يأت بأعمالهم يوم القيامة، فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال شرًّا يره (٢). قال أبو علي: هذا يثبت أن المظالم لا تخفى عليه، وأن الله تعالى يأت بها، ولن يدع أن يثيب أو يعاقب عليها إن لم تكن قد كفر عنها أو أحبط (٣).
قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ قال ابن عباس ومقاتل والزجاج: لطيف باستخراجها، خبير بمكانها (٤).
١٧ - قوله تعالى: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ قال ابن عباس ومقاتل: يريد الإيمان بالله والتوحيد (٥). وقال غيرهما: وأمر بطاعة الله واتباع أمره.
وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ قال ابن عباس: يريد عن الشرك لنفسه (٦).
قال مقاتل: يعني الشرك الذي لا يعرف (٧).

(١) هكذا في النسخ! والصحيح: العباد، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ١٩٨.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه " ٤/ ١٩٨.
(٣) انظر: "الحجة" ٤/ ٤٥٦، وهذا من المواضع التي نقل فيها المؤلف -رحمه الله- عن أبي علي ولكنه لم ينقل نقلاً صحيحًا، بل نقل واختصر وقدم وأخر، ولم يبين ذلك رحمه الله، فعبارة أبي علي بعيدة عن عبارة المؤلف، وعبارة أبي علي الأخيرة: إن لم يكن كفر أو أحبط.
(٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ١٩٧، "تفسير مقاتل" ٨٢ ب. ولم أقف على من نسبه لابن عباس.
(٥) لم أقف على من نسب هذا القول لابن عباس. وفي "تفسير مقاتل" ٨٢ ب قال: التوحيد.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) "تفسير مقاتل" ٨٢ ب.

صفحة رقم 111

وقال الكلبي: يقول أنكر الظلم وأظهر العدل (١). وقال غيره: المنكر معاصي الله ومخالفة أمره (٢).
وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ فيهما من الأذى، يريد واصبر على ما أصابك من الأذى في طاعة الله من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا قول ابن عباس ومقاتل (٣).
إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ قال ابن عباس: يريد من حقيقة الإيمان (٤).
وقال مقاتل: إن ذلك الصبر على الأذى فيهما من حق الأمور التي أمر الله بها (٥).
وقال الكلبي: إن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عزم الأمور (٦). فعلى قول ابن عباس ومقاتل: ذلك، إشارة إلى الصبر. وعلى القول [قول] (٧) الكلبي إشارة إلى الأمر والنهي. والصحيح أن ذلك إشارة إلى جميع ما ذكره قبله من الأمر والنهي والصبر. وذكرنا بيان هذه المسألة عند قوله عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ [البقرة: ٦٨]. وهذه الآية دليل على وجوب

(١) لم أقف عليه.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لم أعثر على من نسبه لابن عباس. وانظر: "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٦٦، وذكره "الماوردي" ٤/ ٣٣٨ ولم ينسبه لأحد، وذكره السيوطي في "الدر" ٦/ ٥٢٣، وعزاه لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير. والطبرسي في "مجمع البيان" ٨/ ٥٥٠ عن علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه-.
(٤) انظر: "تفسرِ القرطبي" ١٤/ ٦٩.
(٥) "تفسير مقاتل" ٢٦٦/ ٢.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).

صفحة رقم 112

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية