ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

(يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ) من الأذى في ذات الله، إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، أو اصبر على ما أصابك من المحن فإنها تورث المنح، حكى سبحانه عن لقمان أنه أمر ابنه بهذه الأمور، ووجه تخصيص هذه الطاعات، أنها أمهات العبادات وعماد الخير كله.
(إن ذلك) الطاعات المذكورة التي وصاه بها (من عزم الأمور) أي: مما جعله الله عزيمة، وأوجبه على عباده، وحتمه على المكلفين، ولم يرخص في تركه وقيل: المعنى من حق الأمور التي أمر الله بها، والعزم يجوز أن يكون بمعنى المعزوم أي: من معزومات الأمور، أو بمعنى العازم كقوله فإذا عزم الأمر.
قال المبرد: إن العين تبدل حاء فيقال: عزم وحزم وقال ابن جريج: ويحتمل أن يريد أن ذلك من مكارم أهل الأخلاق، وعزائم أهل الحزم السالكين طريق النجاة، وصوب هذا القرطبي، وهذا دليل على أن هذه الطاعات كانت مأموراً بها في سائر الأمم.

صفحة رقم 287

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية