ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

ويجازي به، روي أن آخر كلمة تكلمها هذه، ثم انشقت مرارته؛ لهيبتها، فمات.
* * *
يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧).
[١٧] يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وابدأ بنفسك، وتقدم تفسير المعروف والمنكر والحكم فيه في سورة التوبة.
وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ من الأذى بسبب ذلك؛ فإنه يورث المحن.
إِنَّ ذَلِكَ المذكور مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ مما عزمه الله؛ أي: قطعه قطعَ إيجاب.
* * *
وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨).
[١٨] وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ لا تُعرض بوجهك عن الناس تكبرًا واحتقارًا لهم. قرأ ابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: (تُصَعِّرْ) بتشديد العين من غير ألف، والباقون: بتخفيفها وألف قبلها (١)، ومعناهما واحد؛ من الصَّعَر: داء يأخذ الإبل، فتميل أعناقها منه.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥١٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١٧٦)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٥١٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٤٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٨٨).

صفحة رقم 308

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية