ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

قوله تعالى : يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم وَاخْشُوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : معناه لا يغني والد عن ولده يقال جزيت عنك بمعنى أغنيت عنك، قاله ابن عيسى. عيسى.
الثاني : لا يقضي والد عن ولده، قاله المفضل وابن كامل.
الثالث : لا يحمل والد عن ولده، قال الراعي :

وأجزأت أمر العالمين ولم يكن ليجزي إلا كاملٌ وابن كامل
أي حملت
. وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حقٌّ يعني البعث والجزاء
. فَلاَ تَغُرَّنَّكُمْ الحَيَاةُ الدُّنْيَا يحتمل وجهين
: أحدهما : لا يغرنكم الإمهال عن الانتقام.
الثاني : لا يغرنكم المال عن الإسلام.
وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ وهي تقرأ على وجهين
: أحدهما : بالضم.
الثاني : بالفتح وهي قراءة الجمهور.
ففي تأويلها بالضم وجهان :
أحدهما : أن الغُرور الشيطان، قاله مجاهد.
الثاني : الأمل وهو تمني المغفرة في عمل المعصية، قاله ابن جبير.
ويحتمل ثالثاً : أن تخفي على الله ما أسررت من المعاصي.

صفحة رقم 343

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية