عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن نفسين اتفق موتهما في طرفة عين. واحد في المشرق، وواحد في المغرب. كيف قدرة ملك الموت عليهما ؟ قال : ما قدرة ملك الموت على أهل المشارق والمغارب والظلمات والهواء والبحور إلا كرجل بين يديه مائدة يتناول من أيها ما يشاء.
عن زهير بن محمد رضي الله عنه قال :( قيل : يا رسول الله، ملك الموت واحد، والزحفان يلتقيان من المشرق والمغرب وما بينهما من السقط والهلاك !
فقال : إن الله حوى الدنيا لملك الموت حتى جعلها كالطست بين يدي أحدكم، فهل يفوته منها شيء ؟ ).
وقال كعب الأحبار : والله ما من بيت فيه أحد من أهل الدنيا إلا وملك الموت يقوم على بابه كل يوم سبع مرات، ينظر هل فيه أحد أمر أن يتوفاه.
عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من الأنصار يعوده، فإذا ملك الموت عليه السلام عند رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يا ملك الموت ارفق، بصاحبي فإنه مؤمن، فقال : أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق، واعلم يا محمد إني لأقبض روح ابن آدم، فيصرخ أهله، فأقوم في جانب من الدار فأقول : والله ما لي من ذنب وإن لي لعودة وعودة الحذر الحذر، وما خلق الله من أهل بيت، ولا مدر، ولا شعر، ولا وبر في بر، ولا بحر، إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة خمس مرات حتى إني لأعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، والله يا محمد إني لا أقدر أن أقبض روح بعوضة حتى يكون الله تبارك وتعالى هو الذي يأمر بقبضه ).
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب