ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

ثم بين لهم ما يكون ( من الموت(١٥) إلى العذاب ) فقال : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ يقبض أرواحكم مَلَكُ الموت الذي وُكِّلَ بِكُمْ أي وكل بقبض أرواحكم وهو عزرائيلُ، ( والتَّوَفِّي )(١) استيفاء العدد معناه أنه يقبض أرواحهم حتى لا يبقى أحد من العدد الذي كُتِبَ عليه الموت(٢).

فصل :


روي أن ملك الموت جعلت له الدنيا مثل راحة اليد يأخذ منها صاحبها، ما أحب من غير مشقة فهو يقبض أنفُسَ الخَلْقِ من مشارق الأرض ومغاربها(٣)، وله أعوان من ملائكة الرحمة وأعوان من ملائكة العذاب، وقال ابن عباس : خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب، وقال مجاهد : جعلت الأرض مثل طِسْتٍ(٤) يتناول منها حيث شاء.
قوله : ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ أي تصيرون إليه أحياء فيجزيكم بأعمالكم، وقرأ العامة : تُرْجَعُونَ ببنائه للمفعول، وزيد بن علي(٥) : ببنائه للفاعل.
١ ساقط من "ب"..
٢ انظر تفسير الفخر الرازي ٢٥/١٧٦..
٣ انظر: القرطبي ١٤/٩٣ وفي "ب" إلى مغاربها..
٤ المرجع السابق..
٥ ذكرها أبو حيان في بحره ٧/٢٠٠ والإتحاف ٣٥١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية