قال أبو علي: موضع إذا نصب بما دل عليه قوله: أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ وذلك أن هذا الكلام يدل على: تعاد، والتقدير: أتعاد [أئذا ضللنا] (١) في الأرض، وقد تقدم ذكر ذلك (٢).
قال الله تعالى: بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ يعني بالبعث [كافرون] (٣) لا يؤمنون به. قاله ابن عباس ومقاتل (٤).
١١ - وقوله: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ قال أبو إسحاق: تأويله أنه يقبض أرواحكم أجمعين، فلا ينقص واحد منكم، كما تقول: قد استوفى فلان، وتوفيت مالي عنده، تأويله أنه لم يبق لي عليه شيء (٥).
قوله: الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ قال ابن عباس: يريد وكل بقبض أرواحكم (٦). ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ. قال مقاتل: يريد بعد الموت تصيرون إليه أحياء، فيجزيكم بأعمالكم (٧).
١٢ - قوله: وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ إذ تكون للماضي، وهذا إخبار عما هو آت بعد، وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى
(١) ما بين المعقوفين طمس في (ب).
(٢) انظر: "الحجة" ٥/ ٤٦٢، والكلام فيها: موضع إذا نصب بما دل عليه قوله: ؟ أئنا لفي خلق جديد؟ وكأن هذا الكلام يدل على: تعاد، والتقدير: تعاد إذا ضللنا..
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٤) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس. وانظر: "تفسير مقاتل" ٨٤ ب.
(٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٠٥.
(٦) انظر: "الوسيط" ٣/ ٤٥٠، "مجمع البيان" ٨/ ٥١٤.
(٧) انظر: "تفسير مقاتل" ٨٤ ب.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي