قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون١١
رد الله تعالى عليهم إنكارهم وأبطله، فالحق أن الله تعالى وكل من ملائكته الكرام- عليهم السلام- من يقبض روح الخلائق (١) إذا جاء أجلها، و يتوفاكم يستوفي نفوسكم لا يترك فيها شيئا، ولا يبقي على أحد منكم، ونسبة التوفي إلى ملك الموت باعتبار أنه- عليه السلام- يباشر قبض الأنفس بأمره عز وجل، ثم إلى ربكم ترجعون بالنشور، والخروج من القبور، والسوق إلى ساحة العرض والحساب، والفصل والجزاء والثواب، وكيف تستبعدون قدرة الله على جمع رفاتكم من التراب، وأنتم تشاهدون ملك الموت يستخرج الأرواح من الأشباح، وهي سارية في كل جنباتها، منبثة في شتى أجزائها ؟ ! أليس الذي أقدر ملكا من ملائكته على هذا يملك أن يعيدكم وإن تمزقت جلودكم، وتفرقت لحومكم، وبليت عظامكم ؟ بلى إنه بكل شيء بصير، وعلى كل أمر قدير.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب