ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

(قل يتوفاكم ملك الموت) يقال: توفاه الله واستوفى روحه، إذا قبضه إليه، وملك الموت هو عزرائيل (١) وقال ذلك هنا، وقال في الأنعام: توفته رسلنا، وفي الزمر: الله يتوفى الأنفس حين موتها، ولا منافاة لأن الله تعالى هو المتوفي حقيقة بخلق الموت، وأمر الوسائط بنزع الروح، وهم غير ملك الموت أعوان له ينزعونها من الأظافر إلى الحلقوم فصحت الإِضافات كلها، والتفعيل والاستفعال يلتقيان في مواضع مثل: تقضيته، واستقضيته، وتعجلته، واستعجلته.
(الذي وكل بكم) أي: بقبض أرواحكم عند حضور آجالكم، قيل: إن ملك الموت يدعو الأرواح فتجيبه، ثم يأمر أعوانه بقبضها والله تعالى هو الآمر بذلك، وهذا وجه الجمع بين الآيات كما تقدم (ثم إلى ربكم ترجعون) أي: تصيرون إليه تعالى أحياء بالبعث والنشور، لا إلى غيره فيجازيكم بأعمالكم، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.
_________
(١) لم يثبت أن ملك الموت اسمه هكذا، وملك الموت اسم جنس للملائكة التي تتولى قبض الأرواح بدليل قوله تعالى " توفته رسلنا وهم لا يفرطون " وفي الحديث " اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش " ولم يقل وعزرائيل، ولم يرد اسم عزرائيل في خبر معتبر والله أعلم.
المطيعي.

صفحة رقم 20

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية