قوله [ عز وجل ]١ : تتجافى جنوبهم من المضاجع ( ١٦ )
المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : تتجافى جنوبهم عن المضاجع ٢ لذكر الله ( تبارك وتعالى يعني )٣ ( الصلاة )٤.
المعلى عن إبان بن أبي عياش عن انس بن مالك قال : كانوا ( يتنامون )٥ إذا أمسوا من قبل أن٦ تفترض صلاة العشاء، فلما فرضت جعلوا لا ينامون حتى يصلوا، فشق ذلك عليهم فنزلت : تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى أتم الآية.
الخليل بن مرة عن إبان بن أبي عياش قال : جاءت امرأة إلى انس بن مالك عابدة فقالت : إنما لي من الليل هذه النومة، ما بين المغرب إلى العشاء، وإني أوكل من أهلي من يوقظني عند الآذان بالعشاء، فقال أنس : وكلي من أهلك من لا يدعك تنامين حتى تصليها فإن فيها أنزلت : تتجافى جنوبهم عن المضاجع . وكان القوم قبل أن تفترض عليهم ينامون، فلما فرضت [ عليهم ]٧ اجتنبوا مضاجعهم حتى يصلوها.
الحسن عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النوم قبل العشاء والحديث بعدها.
( و )٨ سمعت سعيدا يذكر عن قتادة عن الحسن انه قال : تتجافى جنوبهم عن المضاجع قال : هو قيام الليل٩.
( قال : و )١٠ سمعت حماد بن سلمة يذكر عن عاصم بن بهدلة عن شهر بن حوشب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى معاذ بن جبل بأشياء، فقال في آخر ذلك : و( القيام )١١ من الليل ثم تلا هذه الآية : تتجافى جنوبهم عن المضاجع .
[ و ]١٢ أخبرنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال : كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون ما بينهما١٣. قال : يدعون ربهم خوفا وطمعا ( ١٦ ) ( خوفا )١٤ من عذابه. [ تفسير السدي ] :١٥ وطمعا في رحمته، يعني الجنة.
ومما رزقناهم ينفقون ( ١٦ ) الزكاة المفروضة.
٢ - ساقطة في ح..
٣ - نفس الملاحظة..
٤ - في ح: للصلاة. في تفسير مجاهد، ٢/٥١٠: هو قيام العبد من الليل، كانوا يصلون من الليل..
٥ - في ح: ينامون..
٦ - بداية [١٠٥] من ح..
٧ - إضافة من ح..
٨ - ساقطة في ح..
٩ - الطبري، ٢١/١٠١..
١٠ - ساقطة في ح..
١١ - في ح: الصلاة..
١٢ - إضافة من ح..
١٣ - في الطبري، ٢١/١٠٠، أربع روايات عن سعيد عن قتادة عن انس في هذا المعنى..
١٤ - ساقطة في ح..
١٥ - إضافة من ح..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني