ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

وقوله: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢)
هذا متروك الجواب، وخِطابُ النبي - ﷺ - خطابُ الخلق الدليل عليه ذلك: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) فهو بمنزلة وَلَوْ تَرَوْنَ
فالجواب لرأيتم ما يعتبر به غاية الاعتبار.
وقوله: (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا).
فيه إضمار " يَقُولُون رَبَّنَا أَبْصَرْنَا.
* * *
وقوله: (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣)
تأويله مثل قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لِجَمَعَهُم عَلَى الهُدَى).
ومثله (فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ).
وقوله: (وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ).
قال قتادة بذنوبهم، وهذا حسن، لأن اللَّه عَز وَجَل قال:
(إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ).
* * *
وقوله: (فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤)
تِاويل النسيان ههنا الترك، المعنى فذوقوا بما تركتم عمل لقاء
يومكم هذا فتركناكم من الرحمة.
* * *
وقوله عزَّ وجل: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)

صفحة رقم 206

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية