ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

بسجدة، وعند أبي حنيفة ومالك: لا يسن، بل كره أبو حنيفة تعيين سورة غير الفاتحة بشيء من الصلوات؛ لما فيه من هجران الباقي، وكره مالك قراءة السجدة في صلاة الفرض جهرًا أو سرًّا، فإن قرأ، هل يسجد؟ فيه قولان.
* * *
تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦).
[١٦] تَتَجَافَى ترتفع جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ جمع مضجع، وهو الفِراش، وهم المتهجدون بالليل الذين يقومون للصلاة.
وقال ابن رواحة يمدح النبي - ﷺ -:

وَفِينا رسولُ الله يَتْلو كتابَهُ إذا انشقَّ معروفٌ من الفجرِ ساطعُ
أرانا الهدى بعدَ العمى فقلوبُنا به موقِناتٌ أَنَّ ما قالَ واقعُ
يبيتُ يُجافي جَنْبَهُ عن فِراشِهِ إذا استثقلَتْ بالكافرينَ المضاجِعُ (١)
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا من النار وَطَمَعًا في الجنة.
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ يتصدقون تطوعًا.
* * *
فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧).
[١٧] فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ لا مَلَكٌ مقرَّب، ولا نبي مرسَل.
(١) رواه البخاري (٥٧٩٩)، كتاب: الأدب، باب: هجاء المشركين، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

صفحة رقم 327

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية