ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

قوله تعالى : وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( ٢٨ ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ ( ٢٩ ) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ هذا ، في موضع رفع على أنه مبتدأ، و الفتح صفته.
و متى ، خبره١ والمراد بالفتح القضاء، وذلك يوم القيامة. فقد ذكر أن المؤمنين قالوا : للمشركين : سيحكم الله بيننا وبينكم يوم القيامة فيجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته فقال لهم المشركون ساخرين مستهزئين : مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أي متى هذا القضاء أو الحكم الذي تزعمون أنه آت إن كنتم تصدُقون فيما تقولون. وقيل : المراد بالفتح الغلبة والنصر للمسلمين على الكافرين في الدنيا فقد استعجلهم الكافرون على سبيل السخرية والصواب القول الأول وقد دل عليه قوله سبحانه : يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ

١ البيان لابن الأنباري ج ٢ ص ٢٦٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير