فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ كالتبن وَأَنْفُسُهُمْ كالحبوب والفواكه.
أَفَلَا يُبْصِرُونَ ذلك فيؤمنون؟!
* * *
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٨).
[٢٨] ولما قال الكافرون للمؤمنين استهزاء: متى الساعة فيقضى بيننا وبينكم؟! نزل: وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ (١) أي: القضاء والحكم.
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ في الوعد.
* * *
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩).
[٢٩] قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ وهو يوم القيامة.
لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ أي: يُمْهَلون، فإنه يوم نصر للمسلمين على الكفرة، والفصل بينهم.
* * *
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠).
[٣٠] فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ يا محمد، وهو منسوخ بآية السيف.
وَانْتَظِرْ وعدي بنصرك إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ هلاكك.
عن جابر -رضي الله عنه-، قال: كان النبي - ﷺ - لا ينام حتى يقرأ: تَبَارَكَ، و الم (١) تَنْزِيلُ (١)، والله أعلم.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب