ﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قوله :" هنالك " منصوبٌ ب " ابْتُلِيَ " وقيل : ب " تَظُنُّون ". واسْتَضْعَفَه ابنُ عطية. وفيه وجهان، أظهرهما : أنه ظرفُ مكانٍ/ بعيدٍ أي : في ذلك المكان الدَّحْضِ وهو الخندقُ. الثاني : أنه ظرفُ زمانٍ، وأنشد بعضُهُم على ذلك :

وإذا الأمورُ تَعاظَمَتْ وتشاكَلَتْ فهناك يَعْتَرفون أين المَفْزَعُ
قوله :" وزُلْزِلُوا " قرأ العامَّةُ بضمِّ الزاي الأولى وكسرِ الثانية على أصل ما لم يُسَمَّ فاعلُه. ورَوَى غيرُ واحدٍ عن أبي عمروٍ كَسْرَ الأولى. وروى الزمخشريُّ عنه إشمامَها كسراً. ووجهُ هذه القراءةِ أَنْ يكونَ أتبعَ الزايَ الأولى للثانيةِ في الكسرِ، ولم يَعْتَدَّ بالساكنِ لكونِه غيرَ حصينٍ، كقولهم :" مِنْتِن " بكسرِ الميم، والأصل ضمُّها.
قوله :" زِلْزالاً " مصدر مُبَيِّنٌ للنوعِ بالوصف. والعامَّةُ على كسر الزاي. وعيسى والجحدري فتحاها. وهما لغتان في مصدرِ الفعل المضعَّفِ إذا جاء على فِعْلال نحو : زِلْزال وقِلْقال وصِلْصال. وقد يُراد بالمفتوح اسمُ الفاعل نحو : صَلْصال بمعنى مُصَلْصِل، وزَلزال بمعنى مُزَلْزِل.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية