وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ولو دخلت عليهم من أقطارها أي لو دخل عليهم من نواحي المدينة ثم سئلوا الفتنة قال : الشرك لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيراً يقول : لأعطوه طيبة به أنفسهم وما تلبثوا بها إلا يسيراً . ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل قال : كان ناس غابوا عن وقعة بدر ورأوا ما أعطى الله سبحانه أهل بدر من الفضيلة والكرامة قالوا : لئن أشهدنا الله قتالاً لنقاتلن، فساق الله إليهم ذلك حتى كان في ناحية المدينة. فصنعوا ما قص الله عليكم. وفي قوله قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم.... قال : لن تزدادوا على آجالكم التي أجلكم الله، وذلك قليل وإنما الدنيا كلها قليل.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الربيع بن خثيم رضي الله عنه في قوله وإذاً لا تمتعون إلا قليلاً قال : ما بينهم وبين الأجل.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي