قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٦).
[١٦] قُلْ لهم: لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ لأي من حضر أجلُه، مات أو قتل وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ بعد هذا الفرار.
إِلَّا قَلِيلًا أي: إلا مدة آجالكم، وهي قليل.
* * *
قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٧).
[١٧] قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ أي: يمنعكم منه.
إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا هزيمة أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً نصرة.
وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا قريبًا ينفعهم.
وَلَا نَصِيرًا ناصرًا يمنعهم.
* * *
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (١٨).
[١٨] قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ أي: المثبطين الناسَ عن رسول الله - ﷺ -.
وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا أي: أقبلوا إلينا، ودعوا محمدًا وأصحابه، نزلت في أخوين كان أحدهما مؤمنًا، والآخر منافقًا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ لا يحضرون الحرب إِلَّا قَلِيلًا رياء من غير احتساب.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب