ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

قوله :«وأَعَدَّ » يجوز فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون معطوفاً على ما دل عليه «لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ » ؛ إذ التقدير : فأثاب الصادقين وأعد للكافرين.
والثاني : أنه معطوف على «أَخَذْنَا » ؛ لأن المعنى أن الله أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه لإثابة المؤمنين وأعد للكافرين، وقيل : إنه حذف من الثاني ما أثبت مُقَابِلُهُ في الأول، ومن الأول ما أثبت مقابلهُ في الثاني والتقدير : ليسأل الصادقين عن صدقهم فأثابهم ويسأل الكافرين عما أجابوا رُسُلَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أليما (١).

فصل :


قال المفسرون : المعنى أخذنا ميثاقهم لكي يسأل الصادقين عن صدقهم يعني النبيين عن تبليغهم الرسالة والحكمة في سؤالهم(٢) مع علمه أنهم صادقون بتبكيت من أرسلوا إليهم. وقيل : ليسأل الصادقين عن علمهم بالله عز وجل، وقيل : ليسأل الصادقين بأفواههم(٣) عن صدقهم بقلوبهم(٤).
١ المرجعان السابقان وانظر: الدر المصون ٤/٣٦٧..
٢ في "ب" والحكمة في سؤاله..
٣ في "ب" عن أفواههم..
٤ ذكر هذه الأوجه كلها الإمام القرطبي في تفسيره لأحكام القرآن ١٤/١٢٨..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية