ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

الآية ٨ وقوله تعالى : ليسأل الصادقين عن صدقهم الصدق، أكثره إنما ينفع في الأنباء والأخبار كقوله : والذي جاء بالصدق وصدّق به [ الزمر : ٣٣ ] وهو ما أخبرهم وأنبأهم من القرآن وغيره، وقوله( (١) ) في آية أخرى : وتمّت كلمة ربك صدقا وعدلا [ الأنعام : ١١٥ ] صدقا في نبئه وعدلا في حكمه.
ثم صدقه في النبأ، وعدله في الحكم [ ما ]( (٢) ) سمى القرآن مرة صدقا ومرة عدلا ومرة حقا.
فالحق يجمع الأمرين : النبأ والحكم جميعا، والصدق في النبأ خاصة، والحكم في العدل.
ثم يحتمل سؤاله الصادقين ، وهم الرسل، عن صدقهم وجهين :
أحدهما : يسألهم عن تبليغ ما أمرهم بالتبليغ إلى قومهم وعن إنباء ما ولاهم من الأنباء أن ينبئوا أولئك : هل بلّغتم ؟ وهل أنبأتم أولئك ؟
والثاني : يسألهم عن إجابة أولئك لهم : هل أجابوكم إلى ما دعوتم ؟ لأن منهم من أجابهم، وصدقهم، ومنهم من لم يجب، ولم يصدق، فيخرّج السؤال عمن أجاب على التقرير وعمن( (٣) ) لم يجب على التنبيه والتوبيخ.
وهو يسأل الفريقين جميعا : الرسل عن التبليغ والمرسل إليهم عن الإجابة كقوله : فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين [ الأعراف : ٦ ] والله أعلم.
[ [ وقوله تعالى ]( (٤) ) : وأعد للكافرين عذابا أليما بتركهم الإجابة والتصديق، والله أعلم ]( (٥) ).

١ في الأصل وم: وقال..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: ومن..
٤ ساقطة من الأصل..
٥ ساقطة من م..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية