ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

قل من يرزقكم المطر من السماوات والنبات من الأرض استفهام تقرير أي حمل المخاطب على الإقرار بأن الله يرزق لا غيره وفيه تأكيد لقوله لا يملكون وهذه الجملة متصلة بقوله قل ادعوا قل الله فاعل لفعل محذوف أي يرزقكم الله إذ لا جواب سواه وفيه إشعار بأنهم وإن سكتوا وتوقفوا في الجواب مخافة الإلزام فهم مقرون بقلوبهم ذلك وإنا أي الموحدين أو إياكم أي المشركين بالله لعلى هدى أو في ضلال مبين إذ التوحيد نفي الاشتراك فهو نقيضه والضلال نفي الهداية فهو نقيضه وارتفاعا النقيضين وكذا اجتماعهما محال فهذه قضية منفصلة حقيقية عنادية والمفهوم مما سبق أن الله يرزق لا غير وهو يستلزم أن الموحد على هدى والمشرك في ضلال مبين فانعقد القياس الاستثنائي بأن الموحدين إما على الهدى أو في ضلال مبين لعدم الواسطة لكنهم على الهدى إذ لا يرزق إلا الله فليسوا في ضلال أو لكنهم ليسوا على ضلال فهم على الهدى.
أو يقال المشركون إما على الهدى أو في ضلال مبين لعدم الواسطة لكنهم ليسوا على هدى فهم في ضلال أو لكنهم في ضلال إذ لا يرزق إلا الله فليسوا على هدى فليس هذا الكلام مبنيا على الشك بل على حصر الإحتمالات وإبطال إحدى النقيضين لإثبات الآخر وإثبات أحدهما لإبطال الآخر كما هو دأب المناظرة وخولف بين حرفي الجر الداخلين على الهدى والضلال لان صاحب الهدى كأنه مستعمل على فرس جواد يركضه حيث شاء وصاحب الضلال كأنه منغمس في ظلام لا يدري أي يتوجه.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير