قَوْله تَعَالَى: وَكذب الَّذين من قبلهم مَعْنَاهُ: الَّذين مضوا من قبلهم، وهم عَاد وَثَمُود وَقوم مُوسَى وَقوم إِبْرَاهِيم وَقوم لوط وَغَيرهم.
وَقَوله: وَمَا بلغُوا معشار مَا آتَيْنَاهُم أَكثر أهل التَّفْسِير أَن المُرَاد من الْآيَة هُوَ أَن هَؤُلَاءِ الْكفَّار وهم قُرَيْش مَا بلغُوا معشار مَا آتَيْنَا الَّذين من قبلهم فِي الْقُوَّة وَالْمَال والآلة. وَالْقَوْل الثَّانِي أَن مَعْنَاهُ: وَمَا بلغ الَّذين من قبلهم معشار مَا آتَيْنَا هَؤُلَاءِ يَعْنِي: أَن كتاب هَؤُلَاءِ أبين كتاب، ورسولهم أفضل رَسُول، وَالْقَوْل الأول هُوَ الْمَعْرُوف. وَأما المعشار فَهُوَ الْعشْر، وَقيل: عشر الْعشْر، وَذَلِكَ جُزْء من مائَة (جُزْء)، وَقيل: هُوَ عشر عشر الْعشْر، وَهُوَ جُزْء من ألف جُزْء.
كَانَ نَكِير (٤٥) قل إِنَّمَا أعظكم بِوَاحِدَة أَن تقوموا لله مثنى وفرادى ثمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بصاحبكم من جنَّة إِن هُوَ إِلَّا نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد (٤٦) قل مَا سألتكم من أجر فَهُوَ لكم إِن أجري إِلَّا على الله وَهُوَ على كل شَيْء شَهِيد (٤٧) قل إِن رَبِّي يقذف
وَقَوله: فكذبوا رُسُلِي فَكيف كَانَ نَكِير أَي: إنكاري وتغييري.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم