ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

ثم هددهم بقوله تعالى : وكذب الذين من قبلهم أي : من قوم نوح ومن بعدهم بادروا إلى ما بادر إليه هؤلاء من التكذيب، لأن التكذيب كان في طباعهم لما عندهم من الجلافة والكبر وما بلغوا أي : هؤلاء معشار ما آتيناهم أي : عشراً صغيراً مما آتينا أولئك من القوة في الأبدان والأموال والمكنة في كل شيء من العقول وطول الأعمار والخلو من الشواغل فكذبوا أي : بسبب ما طبعوا عليه من العناد رسلي إليهم فكيف كان نكير أي : إنكاري على المكذبين لرسلي بالعقوبة والإهلاك أي : هو واقع موقعه فليحذر هؤلاء من مثله ولا تكرير في كذب لأن الأول للتكثير أي : فعلوا التكذيب كثيراً فكان سبباً لتكذيب الرسل والثاني : للتكذيب أو الأول : مطلق والثاني : مقيد ولذلك عطف عليه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير