ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

ثم قال : وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي : من الأمم، وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ قال ابن عباس : أي من القوة في الدنيا. وكذلك١ قال قتادة، والسدّي، وابن زيد. كما قال تعالى : وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [ الأحقاف : ٢٦ ]، أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً [ غافر : ٨٢ ]، أي : وما دفع ذلك عنهم عذاب الله ولا رده، بل دمر الله عليهم لما كذبوا رسله ؛ ولهذا قال : فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ أي : فكيف كان نكالي وعقابي وانتصاري لرسلي٢ ؟.

١ - في ت، س: "وكذا"..
٢ - في ت: "أى فكيف كان عقابي وانتصاري لرسلي"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية