ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٤٦).
[٤٦] قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أي: بخصلة واحدة، وهي:
أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ أي: لأجله تعالى، وليس المراد: حقيقة القيام، بل الاهتمام بالمطلوب.
مَثْنَى اثنين اثنين وَفُرَادَى واحدًا واحدًا في تجريد العناية في البحث عن شأن محمد - ﷺ - حتى يظهر لكم شأنه.
ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا جميعًا في حاله، فتعلموا.
مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ أي: جنون. قرأ رويس عن يعقوب: (ثُمَّ تَفَكَّرُوا) بتاء واحدة مشددة حيث وصل، ومع الابتداء يظهر التاءين كبقية القراء (١).
إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ قدامه (٢)؛ لأنه - ﷺ - جاء في الزمن من قبل العذاب الشديد الذي توعدوا به، وفائدة التقييد بالاثنين والفرادى: أن الاثنين إذا التجأا إلى الله تعالى، وبحثا طلبًا للحق مع الإنصاف، هدوا إليه، وكذلك الواحد إذا فكر في نفسه مجردًا عن الهوى؛ لأن كثرة الجمع مما يقل فيه الإنصاف غالبًا، ويكثر فيها الخلاف.

(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٠٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٦٧).
(٢) "قدامه" زيادة من "ت".

صفحة رقم 432

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية