ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

قَوْله تَعَالَى: قل إِنَّمَا أعظكم بِوَاحِدَة وَقَالَ مُجَاهِد: بِطَاعَة الله. وَقيل: بتوحيد الله، وَهُوَ قَوْله لَا إِلَه إِلَّا الله. وَذكر أهل الْمعَانِي مثل الْفراء والزجاج وَغَيرهمَا أَن معنى قَوْله: أعظكم بِوَاحِدَة أَي: آمركُم بخصلة وَاحِدَة، ثمَّ بَين الْخصْلَة (فَقَالَ) :أَن تقوموا لله مثنى وفرادى أَي: تجتمعون فتنظرون وتحاورون وتنفردون، وتخلون فتتفكرون وَالْمعْنَى: انْظُرُوا فِي حَال مُحَمَّد عِنْد الِاجْتِمَاع وَعند الْخلْوَة فتعرفوا أَنه لَيْسَ بساحر، وَلَا بكاهن، وَلَا بِهِ جُنُون، وَلَا الَّذِي أَتَى بِهِ شعرًا.
وَقَوله: تقوموا لله قَالَ أهل التَّفْسِير: لَيْسَ المُرَاد مِنْهُ الْقيام الَّذِي هُوَ ضد الْجُلُوس، وَإِنَّمَا هُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: وَأَن تقوموا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ.
وَقَوله: ثمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بصاحبكم من جنَّة أَي: جُنُون.
وَقَوله: إِن هُوَ إِلَّا نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد أَي: عَظِيم.

صفحة رقم 340

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية