وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِٱلَّتِي : بالخصلة التي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ : قربة إِلاَّ : استثناء مَنْ : كم آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً : فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ : من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ : من الجنة آمِنُونَ : من المكاره وَٱلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِيۤ : إبطال آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ : مقدرين عجزنا أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ : لمن يشاء، كما مر في الروم وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ : لوجهه فَهُوَ يُخْلِفُهُ : يعوضه عاجلا أو آجلا وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : لأنه يرزق بلا عوض وغرض وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ : الكفرة جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ : توبيخا لهم لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ : تنزيها لك عن الشريك أَنتَ وَلِيُّنَا : نواليك فقط مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ : بإطاعتهم أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ : مصدقون فيما يقولون لهم فَٱلْيَوْمَ لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ : المعبدون لِبَعْضٍ : العابدين نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ : الكفرة ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا : القرآنية بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا : الذي يقرؤهُ إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى : على الله تعالى وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ : القرآن لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ : ما هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ : ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس وَمَآ آتَيْنَاهُمْ : أي: قريشا مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا : كاليهود وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ : فبأي شبهة يكذبونك؟ وَكَذَّبَ : الكفار الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ : هؤلاء مِعْشَارَ : عشر مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ : من المال والعمر والقوة فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ : من الخصائل أَن تَقُومُواْ : تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا لِلَّهِ : بلا تقليد ومراء مَثْنَىٰ : في المناظرة وَفُرَادَىٰ : في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا : أي: شيء بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ : جنون إِنْ : أي: ما هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ : قدام عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا : أي: شيء سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ : على الرسالة فَهُوَ لَكُمْ : لا أطمع إِنْ : أي: ما أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : فيعلم صدقي قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ : يلقيه إلى رسله هو عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ : الإسلام وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ : كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي : وباله عليها وَإِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي : اهتديت إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ : يدرك أقوالنا وأفعالنا وَلَوْ تَرَىٰ : الكفار إِذْ فَزِعُواْ : في البعث لرأيت فظيعا فَلاَ فَوْتَ : لهم منا وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ : من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ : أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم وَأَنَّىٰ : من أين لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ : تناول الإيمان سهلا مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ : أي: الاخرة ومحلّه الدنيا وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ : في الدنيا وَيَقْذِفُونَ : يرمون بِٱلْغَيْبِ : أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ : لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم : أشباههم الكفرة مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ : موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.
صفحة رقم 643الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني