ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

ولنعد الآن إلى الآية الكريمة التي تخللت آيات الله في الأنفس والآفاق، قال تعالى : من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ، أي : من طلب العزة من الله بافتقار وخضوع، وخشية وخشوع، وجدها عنده غير ممنوعة ولا محجوبة، لأنها بالصدق والإخلاص مطلوبة، ومن طلبها من سواه، لم ينل مناه. قال تعالى : إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ، أي : إن العمل الصالح إذا تعاضد مع القول الطيب زاد في قبوله ورفعه، وضاعف من حسن وقعه، كما أن القول الطيب إذا تعاضد مع العمل الصالح كان العمل به أتم وأكمل، وأشرف وأفضل. قال ابن عطية ( والحق أن العاصي إذا ذكر الله وقال كلاما طيبا فإنه مكتوب له، متقبل منه، وله حسناته، وعليه سيئاته ). وقال تعالى : والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد، ومكر أولئك هو يبور( ١٠ ) ، أي : أن من يمكر بالناس ويوهمهم أنه في طاعة الله، كذبا ورياء، سيعذبه الله في الآخرة، وسيكشف زيفه في الدنيا، فمن أسر سريرة ألبسه الله رداءها.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير