ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

فى حميل السيل ويجمع أرواح المؤمنين من الجنان وأرواح الكافرين من النار فيجعل فى الصور يأمر الله اسرافيل فينفخ فيه فيدخل كل روح فى جسده الحديث واخرج الشيخان عن ابى هريرة قال قال رسول الله ﷺ ما بين النفختين أربعون قالوا يا أبا هريرة أربعون يوما قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت قالوا أربعون عامّا قال أبيت ثم ينزّل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل وليس من الإنسان شيء الا يبلى الا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركّب الخلق يوم القيامة واخرج ابن المبارك عن سليمان قال يمطر الناس قبل البعث أربعين يوما ماء خاثرا- اخرج ابن ابى حاتم عن ابن عباس قال يسيل واد من اصل العرش من ماء فيما بين الصيحتين ومقدار ما بينهما أربعين عاما ينبت منه كل خلق بلى من انسان او طيرا ودابة ولو مرّ عليهم مارّ قد عرفهم قبل ذلك نعرفهم على وجه الأرض فينبتون ثم يرسل الأرواح فتزوج بالأجساد-.
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً اى فى الدنيا والاخرة قال الفراء من كان يريد ان يعلم لمن العزّة فلله العزّة جميعا والظاهر ان معناه من كان يطلب لنفسه العزة فليطلبها من عند الله وليتعزز بطاعة الله فان العزة كلها له ملكا وخلقا يؤتيها من يشاء وفيه رد على الكفار حيث طلبوا العزة بعبادة الأصنام قال الله تعالى واتّخذوا من دون الله الهة لّيكونوا لهم عزّا كلّا وعلى المنافقين حيث طلبوا العزة من الكفار قال الله تعالى ايبتغون عندهم العزّة فانّ العزّة لله جميعا......... ثم بين ان ما يطلب به العزة انما هو التوحيد والعمل الصالح فقال إِلَيْهِ اى الى الله يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وهى سبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا إله إلّا الله وتبارك الله ونحو ذلك وصعودها مجاز عن قبوله ايّاها كذا روى عن قتادة او المراد بها صعود الكتبة بصحيفتها الى عرشه كما يدل عليه حديث ابن مسعود قال ما من عبد يقول خمس كلمات سبحان الله والحمد لله ولا اله الّا الله والله اكبر وتبارك الله

صفحة رقم 46

الا أخذهن ملك فجعلهن تحت جناحه ثم صعد بهن فلا يمر بهن على جمع من الملائكة الا استغفروا لقائلهن حتى يجئ بها وجه رب العالمين ومصداقه من كتاب الله عزّ وجلّ اليه يصعد الكلم الطيب. رواه البغوي والحاكم وغيره وروى الثعلبي وابن مردوية حديث ابى هريرة نحوه مرفوعا وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قال الكلبي ومقاتل الضمير المستكن فى يرفعه راجع الى الكلم والمنصوب الى العمل المعنى ان العمل لا يقبل الا ان يكون صادرا عن التوحيد وقال سفيان بن عيينة ان المستكن راجع الى الله عزّ وجلّ يعنى ان العمل الصالح اى ما كان خالصا لوجه الله لا يكون مشوبا برياء وسمعة يرفعه الله اى يقبله فان الإخلاص سبب لقبول الأقوال والأعمال. والظاهر ان الضمير المستكن راجع الى العمل الصالح لقربه والمنصوب الى الكلم وهو مفرد ليس بجمع أريد به الجنس ولذا وصفه بالطيب او يقال تقديره اليه يصعد بعض الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وذلك البعض ما كان منه بالإخلاص وإرجاع الضمير هكذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن وعكرمة واكثر المفسرين قال الحسن وقتادة الكلم الطيب ذكر الله والعمل الصالح أداء الفريضة فمن ذكر الله ولم يؤد الفريضة رد كلامه على عمله وليس الايمان بالتمني ولا بالتجلى ولكن ما وقرنى القلوب وصدقه الأعمال فمن قال حسنا وعمل غير صالح رد الله عليه قوله ومن قال حسنا وعمل صالحا يرفعه القول ذلك بان الله يقول اليه يصعد الكلم الطّيّب والعمل الصّالح يرفعه وجاء فى الحديث لا يقبل قولا الا بعمل ولا قولا ولا عملا الّا بنية- قلت ليس المراد بهذه الاية ان الايمان بغير عمل لا يعتد به كيف وقد قال رسول الله ﷺ من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وابن أمته وكلمته القاها الى مريم وروح منه والجنة حقّ والنار حقّ ادخله الله الجنة على ما كان من عمل- رواه الشيخان فى الصحيحين عن عبادة بن الصامت بل المراد ان الكلم الطيب يصعد الى الله فان كان معه عمل يرفع شأن

صفحة رقم 47

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية