قوله عز وجل : مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً فيه قولان :
أحدهما : يعني بالعزة المنعة فيتعزز بطاعة الله تعالى، قاله قتادة.
الثاني : علم العزة لمن هي، فلله العزة جميعاً.
وقيل إن سبب نزول هذه الآية ما رواه الحسن أن المشركين عبدوا الأوثان لتعزّهم كما وصف الله تعالى عنهم في قوله : وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُم عِزّاً فأنزل الله تعالى : مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فِلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً .
إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ فيه قولان :
أحدهما : أنه التوحيد، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : الثناء على من في الأرض من صالح المؤمنين يصعد به الملائكة المقربون، حكاه النقاش.
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ فيه قولان :
أحدهما : أنه أداء الفرائض.
الثاني : أنه فعل القرب كلها.
وفي قوله : يَرْفَعُهُ ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن العمل الصالح يرفعه الكلام الطيب، قاله الحسن ويحيى بن سلام.
الثاني : أن العمل الصالح يرفع الكلام الطيب، قاله الضحاك وسعيد بن جبير.
الثالث : أن العمل يرفعه الله بصاحبه، قاله قتادة والسدي.
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ يعني يشركون في الدنيا.
لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ يعني في الآخرة.
وَمَكْرُ أُوْلئِكَ هُوَ يَبُورُ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يفسد عند الله تعالى، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : يبطل، قاله قتادة.
الثالث : يهلك، والبوار الهلاك، قاله قطرب.
وفي المراد : أُوْلئِكَ قولان :
أحدهما : أهل الشرك.
الثاني : أصحاب الربا، قاله مجاهد.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود