ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

(الدنيا غنيمة الأكياس وغفلة الجهال) وذلك لان الأكياس يزرعون فى مزرعة الدنيا انواع الطاعات فيغتنمون بها يوم الحصاد بخلاف من جهل ان الدنيا مزرعة الآخرة

نكه دار فرصت كه عالم دميست دمى پيش دانا به از عالميست
دل اندر دلارام دنيا مبند كه ننشست با كس كه دل برنكند
وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ وكرمه وعفوه وسعة رحمته الْغَرُورُ فعول صيغة مبالغة كالشكور والصبور وسمى به الشيطان لانه لا نهاية لغروره: بالفارسية [فريفتن] وفى المفردات الغرور كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان وقد فسر بالشيطان إذ هو أخبث الغارين وبالدنيا لما قيل الدنيا تغر وتضر وتمر. والمعنى ولا يغرنكم بالله الشيطان المبالغ فى الغرور بان يمنيكم المغفرة مع الإصرار على المعاصي قائلا اعملوا ما شئتم ان الله غفور يغفر الذنوب جميعا وانه غنى عن عبادتكم وتعذيبكم فان ذلك وان أمكن لكن تناول الذنوب بهذا التوقع من قبيل تناول السم اعتمادا على دفع الطبيعة فالله تعالى وان كان أكرم الأكرمين مع اهل الكرم لكنه شديد العقاب مع اهل العذاب [بزركان فرموده اند كه يكى مصائد إبليس تسويفست در توبه يعنى توبه بنده را در تأخير افكند كه فرصت باقيست عشرت نقد از دست مده
امشب همه شب يار ومى وشاهد باش چون روز شود توبه كن وزاهد باش
[عاقل بايد كه بدين فريب از راه نرود واز نكته «الفرصة تمر مر السحاب» غافل نكردد] عذر با فردا فكندى عمر فردا را كه ديد إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ عداوة قديمة بما فعل بأبيكم ما فعل لا تكاد تزول وتقديم لكم للاهتمام به فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا بمخالفتكم له فى عقائدكم وأفعالكم وكونكم على حذر منه فى جميع أحوالكم [از بزركى پرسيدند كه چكونه شيطانرا دشمان كيريم كفت از پى آرزو مرويد ومتابع هواى نفس مشويد وهر چهـ كنيد بايد كه موافق شرع ومخالف طبع بود] فلا تكفى العداوة باللسان فقط بل يجب ان تكون بالقلب والجوارح جميعا ولا يقوى المرء على عداوته الا بملازمة الذكر ودوام الاستعانة بالرب فان من هجم عليه كلاب الراعي يشكل عليه دفعها الا ان ينادى الراعي فانه يطردها بكلمة منه إِنَّما يَدْعُوا الشيطان حِزْبَهُ جماعته واتباعه قال فى التأويلات حزبه المعرضون عن الله المشتغلون بغير الله لِيَكُونُوا اى حزبه مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ: يعنى [جز اين نيست كه مى خواند شيطان باتباع هوى وميل بدنيا كروه خود را يعنى پيروان وفرمان برداران را تا باشند در آخرت با آواز ياران آتش يعنى ملازمان دوزخ] قال فى الإرشاد تقرير لعداوته وتحذير من طاعته بالتنبيه على ان غرضه فى دعوة شيعته الى اتباع الهوى والركون الى ملاذ الدنيا ليس تحصيل مطالبهم ومنافعهم الدنيوية كما هو مقصد المتحابين فى الدنيا عند سعى بعضهم فى حاجة بعض بل هو توريطهم والقاؤهم فى العذاب المخلد من حيث لا يحتسبون الَّذِينَ كَفَرُوا اى ثبتوا على الكفر بما وجب به الايمان وأصروا عليه لَهُمْ بسبب كفرهم واجابتهم لدعوة الشيطان

صفحة رقم 319

خضراء بالنبات بَعْدَ مَوْتِها اى يبسها كَذلِكَ النُّشُورُ الكاف فى حيز الرفع على الخبرية اى مثل ذلك الاحياء الذي تشاهدونه احياء الموتى وإخراجهم من القبور يوم الحشر فى صحة المقدورية وسهولة التأتى من غير تفاوت بينهما أصلا سوى الالف فى الاول دون الثاني فالآية احتجاج على الكفرة فى انكارهم البعث حيث دلهم على مثال يعاينونه وعن ابى رزين العقيلي قال قلت يا رسول الله كيف يحيى الله الموتى قال (اما مررت بواد ممحلا ثم مررت به خضرا) قلت بلى قال (فكذلك يحيى الله الموتى) او قال (كذلك النشور) وقال بعضهم فى آية كذلك النشور اى فى كيفية الاحياء فكما ان احياء الأرض بالماء فكذا احياء الموتى كما روى ان الله تعالى يرسل من تحت العرش ماء كمنى الرجال فينبت به الأجساد كنبات البقل ثم يأمر اسرافيل فيأخذ الصور فينفخ نفخة ثانية فتخرج الأرواح من ثقب الصور كامثال النحل وقد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله ليرجعن كل روح الى جسده فتدخل الأرواح فى الأرض الى الأجساد ثم تدخل فى الخياشيم فتمشى فى الأجساد مشى السم فى اللديغ ثم تنشق الأرض فيخرجون حفاة عراة وفى الآية اشارة الى انه تعالى من سنته إذا أراد احياء ارض يرسل الرياح فتثير سحابا ثم يوجه ذلك السحاب الى الموضع الذي يريد تخصيصا له كيف يشاء ويمطرها هنالك كيف يشاء كذلك إذا أراد احياء قلب عبد يرسل اولا رياح الرجاء ويزعج بها كوامن الارادة ثم ينشىء فيه سحاب الاحتياج ولوعة الانزعاج ثم يأتى بمطر الجود فينبت به فى القلب ازهار البسط وأنوار الروح ويطيب لصاحبه العيش والحضور

يا رب از ابر هدايت برسان بارانى پيشتر زانكه چوكردىء زمان برخيزم
المقصود طلب الهداية الخاصة الى الفيض الإلهي الذي يحصل عند الفناء التام مَنْ كانَ [هر كه باشد] يُرِيدُ الْعِزَّةَ الشرف والمنعة بالفارسية [ارجمندى] قال الراغب العز حالة مانعة للانسان من ان يغلب من قولهم ارض عزاز اى صلبة والعزيز الذي يقهر ولا يقهر والعزة يمدح بها تارة كما قال تعالى (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) ويذم بها اخرى كعزة الكافرين وذلك ان العزة التي لله ولرسوله وللمؤمنين هى الدائمة الباقية وهى العزة الحقيقية والعزة التي للكافرين هى التعزز وهو فى الحقيقة ذل والمراد بما فى الآية المشركون المتعززون بعبادة الأصنام والمنافقون المتعززون بالمشركين فَلِلَّهِ وحده لا لغيره الْعِزَّةَ حال كونها جَمِيعاً اى عزة الدنيا وعزة الآخرة لا يملك غيره شيأ منها اى فليطلبها من عنده تعالى بطاعته وتقواه لا من عند غيره فاستغنى عن ذكره بذكر دليله إيذانا بان اختصاص العزة به تعالى موجب لتخصيص طلبها به تعالى ونظيره قولك من أراد العلم فهو عند العلماء اى فليطلبه من عندهم لان الشيء لا يطلب الا عند صاحبه ومالكه فقد أقمت الدليل مقام المدلول واثبت العزة فى آية اخرى لله ولرسوله وللمؤمنين وجه الجمع بينهما ان عز الربوبية والالهية لله تعالى وصفا وعز الرسول وعز المؤمنين له فعلا ومنة وفضلا فاذا العزة لله جميعا قال الكاشفى [وبعزة او رسول ومؤمنان متعززند عزت در موافقت اوست ومذلت در مخالفت او]

صفحة رقم 323

عزيزى كه هر كه از درش سر بتافت بهر در كه شد هيچ عزت نيافت
وفى الحديث (ان ربكم يقول كل يوم انا العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز) ثم بين ما يطلب به العزة وهو الايمان والعمل الصالح فقال إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
الضمير الى الله تعالى وهو الظاهر. والصعود الذهاب فى المكان العالي استعير لما يصل من العبد الى الله كما استعير النزول لما يصل من الله الى العبد. والكلم بكسر اللام جنس كنمر كما ذهب اليه الجمهور ولذا وصف بالمذكر لا جمع كلمة كما ذهب اليه البعض واصل الطيب الذي به يطلب العزة لا الى الملائكة الموكلين باعمال العباد فقط وهو يعز صاحبه ويعطى مطلوبه بالذات وقال بعضهم الكلم يتناول الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن والذكر من قوله (سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر) ونحو ذلك مما كان كلاما طيبا وقيل اليه يصعد اى الى سمائه ومحل قبوله وحيث يكتب الأعمال المقبولة لا الى الله كما قال (إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) وقال الخليل (إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ) اى ذاهب الى الشام الذي
أمرني بالذهاب اليه فالظاهر ان الكتبة يصعدون بصحيفته الى حيث امر الله ان توضع او يصعد هو بنفسه قال بعض الكبار بعض الأعمال ينتهى الى سدرة المنتهى وبعضها يتعدى الى الجنة وبعضها الى العرش وبعضها يتجاوز العرش الى عالم المثال وقد يتعدى من عالم المثال الى اللوح ثم الى المقام القلمى ثم الى العماء وذلك بحسب تفاوت مراتب العمال فى الصدق والإخلاص وصحة التصور والشهود والعيان. فعلى هذا فبعض الأعمال يتجاوز السماء وعالم الأجسام كلها فيكون محل قبوله ما فوقها مما ذكر فسدر الانتهاآت إذا كثيرة بعضها فوق بعض الى مرتبة العماء نسأل الله قبول الأعمال وصحت توجه البال وقوة الحال وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ الرفع يقال تارة فى الأجسام الموضوعة إذا اعليتها عن مقرها وتارة فى البناء إذا طولته وتارة فى الذكر إذا نوهته وتارة فى المنزلة إذا شرفتها كما فى المفردات وفى مرجع المستكن فى يرفعه وجوه. الاول انه للكلم فان العمل لا يقبل الا بالتوحيد ويؤيده القراءة بنصب العمل يعنى ان التوحيد يصعد بنفسه ويرفع العمل الصالح بان يكون سببا لقبوله ألا ترى ان اعمال الكفار مردودة محبطة لوجود الشرك. والثاني انه للعمل فانه يحقق الايمان ويقويه ولا ينال الدرجات العالية الا به كما فى الإرشاد وقال الشيخ التوحيد انما قبل بسبب الطاعة إذ هو مع العصيان لا ينفع اى لا يمنع العقاب والاولى ما فى الإرشاد فان الأعمال كالمراقى وقول بلا عمل كثريد بلا دسم وسحاب بلا مطر وقوس بلا وتر وقال الكاشفى فى الآية [وعمل شايسته بر ميدارد آنرا وبمحل قبول ميرساند چهـ مجرد قول بى عمل صالح كه اخلاصست نافع نيست. يا كلم طيب دعاست وعمل صالح صدقه مساكين ودر غالب اجابت دعوات بتصدقاتست. يا كلم طيب دعاى ائمه است وعمل تأمين جماعتيان. يا كلم تكبير غزاست وعمل شمشير زدن. يا كلم استغفار است وعمل ندم ودرين همه صور بردارنده كلمه عمل است]. والثالث انه لله تعالى يعنى يتقبله قال ابن عطية وهذا أرجح الأقوال وتخصيص العمل بهذا الشرف على هذا الوجه لما فيه من الكلفة وقال فى حل الرموز قالوا كلمة «لا اله الا الله

صفحة رقم 324

محمد رسول الله» تصعد الى الله بنفسها وغيرها من الاذكار والأعمال ترفعها الملائكة كما قال تعالى (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) اى يرفعه الحق ويقبله على أيدي الملائكة من الحفظة والسفرة وقد روى ان دعوة اليتيم وكذا دعوة المظلوم تصعد الى الله بنفسها اى من غير ملائكة وفيه معنى آخر وهو ان يرفعه بمعنى يجعله ذا قدر وقيمة مثل ثوب رفيع ومرتفع: يعنى [قدر ومرتبه او رفيع سازد مراد عمل موحد مخلص است كه هيچ چيزى بقيمت آن نيست وكاريرا كه بآن آميخته باشد از همه چيزى خوارتر وبى مقدارتر است]

كرت بيخ اخلاص در بوم نيست ازين در كسى چون تو محروم نيست
زر قلب آلوده بى قيمت است زريرا كه خالص بود حرمت است
وفى التأويلات النجمية بقوله (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ) يشير الى ان الإنسان خلق ذليلا مهينا محتاجا الى كل شىء ولا يحتاج شىء الى شىء كاحتياج الإنسان الى الأشياء كلها ولا يحتاج الى كل شىء الا الإنسان والذلة قرين الحاجة فمن ازدادت حاجته ازدادت مذلته (فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً) لعدم احتياجه وكل شىء ذليل له لاحتياجه اليه فكلما كان احتياج الإنسان كاملا كان ذله كاملا فقال تعالى من كان الى آخره اى لا يطلب العزة من غير الله لانه ذليل ايضا لله فبقدر قطع النظر عن الأشياء وطلب العزة منها تنقص ذلة العبد وتزيد عزته الى ان لا يبقى له الاحتياج الى غير الله ولا يزول الاحتياج والافتقار الى غير الله من القلوب الا بنفي لا اله واثبات الا الله فبالنفى تنقطع تعلقاته عن الكونين وبالاثبات يتوجه بالكلية الى الحق تعالى فاذا لم يبق له تعلق ترجع حقيقة الكلمة الى الحضرة كما ان النار تستزل من الفلك الأثير باصطكاك الحجر والحديد ثم يوقد بها شجرة فالنار تأكل الشجرة وتفنيها من الحطبية وتبقيها بالنارية الى ان تفنى الشجرة بالكلية فلما لم يبق من وجود الحطب شىء ترجع النار الى الأثير وهذا سرّ قول الله (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) والعمل الصالح هو اركان الشريعة فاول ركن منها كمال استنزال نار نور الله من اثير الحضرة باصطكاك حديد «لا اله الا الله» وحجر القلب القاسي فلما وقعت النار فى شجرة الوجود الإنساني عمل العبد بركن من الأركان الخمسة التي بنى الإسلام عليها والأركان الاربعة الباقية هى العمل الصالح الذي يقلع اصل الشجرة من ارض الدنيا ويقطعها قطعا تستعد به لقبولها النار واشتعالها بالنار واحتراقها بها لتقع النار الى ان تحترق الشجرة بالكلية وترفع بالعبور عن الشجرة الى اثير الحضرة ولما كانت الشجرة مشتعله بتلك النار آنس موسى عليه السلام من جانب الطور نارا فلما أتاها نودى من شاطىء الوادي الايمن فى البقعة المباركة من الشجرة على لسان الشعلة (إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) تأمله تفهم ان شاء الله تعالى وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة وفى القاموس المكر الخديعة وهذا بيان لحال الكلم الخبيث والعمل السيّء وأهلهما بعد بيان حال الكلم الطيب والعمل الصالح وانتصاب السيئات على انها صفة للمصدر المحذوف فان يمكر لازم لا ينصب المفعول به اى يمكرون المكرات السيئات وهى مكرات قريش بالنبي عليه السلام فى دار الندوة وتدارؤهم الرأى فى احدى الثلاث التي هى

صفحة رقم 325

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية