يمكرون السيآت يحتالون في خبث، ويقترفون السوء بدهاء وخداع.
يبور يفسد ويهلك، أو يكسد.
العزة العلو والمنعة.
من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيآت لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور ١٠
نسب إلى قتادة : الآية في الكافرين كانوا يتعززون بالأصنام، كما قال تعالى :)واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا( ١، والمنافقون كانوا يتعززون بالمشركين. كما قال سبحانه :)الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبغون عندهم العزة.. ( ٢. اه
وهكذا فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز... )وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين( ٣ )ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.. )٤وطريق تحصيل العزة وسلوك السبيل إلى نيلها هو الطاعة لله ولرسوله قولا وعملا.
-ثم إن الكفار كأنهم قالوا : نحن لا نعبد من لا نراه ولا نحضر عنده، فإن البعد من الملك ذلة فقال : إليه يصعد أي إن كنتم لا تصلون إليه فهو يسمع كلامكم، ويقبل الطيب.. وذلك آية العزة، وأما هذه الأصنام فلا يتبين عندها الذليل من العزيز، إذ لا حياة لها ولا شعور، وهكذا العمل الصالح لا تراه هذه الأصنام، فلا يمكن لها مجازاة الأنام، وفاعل قوله : يرفعه إن كان هو الله فظاهر، وإن كان الكلم، أعني قوله : لا إله إلا الله فمعناه أنه لا يقبل عمل إلا من موحد، وإن كان هو العمل فالمعنى : أن الكلم وهو كل كلام فيه ذكر أو رضاه يريد الصعود إلى الله إلا أنه لا يستطيع الصعود ولا يقع القبول إلا إذا كان مقرونا بالعمل الصالح.... وحين بين حال العمل الصالح ذكر أن المكرات السيئات بائرة كاسدة لا حقيقة لها، ولعله أشار بها إلى مكرات قريش المذكورات في قوله :)وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك.. ( ٥ جمع الله مكراتهم فقلبها عليهم حين أوقعهم في قليب بدر-٦.
٢ سورة النساء. من الآية ١٣٩..
٣ سورة آل عمران. من الآية ١٣٩..
٤ سورة المنافقين. من الآية٨..
٥ سورة الأنفال. من الآية ٣٠..
٦ ما بين العارضتين من تفسير غرائب القرآن..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب