١٠٣١- قوله تعالى : بعلمه تحتمل هذه الباء معنيين :
أحدهما : المصاحبة، فيصير معنى الكلام : " إلا وعلم الله تعالى مصاحب لأحوالها "، لقوله تعالى : وما تغيض الأرحام وما تزداد ١، وفي الآية الأخرى : ويعلم ما في الأرحام ٢، فعلم الله تعالى مصاحب بكل حادث.
وثانيها : تحتمل أن تكون للسببية، ويكون المراد بالعلم المعلوم، ويكون المعلوم هاهنا قضاء الله تعالى وقدره، فهو من جملة معلوماته.
وكذلك تعلق قدرته تعالى بإيجاد الحمل هو من جملة معلوماته تعالى. وهذان هما سببا الحمل والوضع ولا سبب غيرهما، فحصر اللفظ فيهما. ( الاستغناء : ٥١٠ )
١٠٣٢- قوله تعالى : وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره : المعمر لا ينقص من عمره، فيكون الضمير في قوله تعالى : من عمره عائدا على جنس الإنسان الذي دل عليه لفظ معمر دون خصوص العموم. ( العقد : ٢/٤٦٥ )
٢ - سورة لقمان : ٣٤..
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي