ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝ

والله خلقكم معطوف على والله أرسل وهذا أيضا دليل على القدرة على البعث فإن بدء الخلق ليس بأهون من إعادته من تراب ثم من نطفة يعني أصلكم البعيد تراب حيث خلق آدم منه وأصلكم القريب نطفة ثم جعلكم أزواجا أصنافا ما ذكرانا وإناثا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا متلبسا بعلمه حال يعني إلا معلوما له وما يعمر من معمر يعني ما يقدر عمر أحد ولا ينقص من عمره أي لا ينقضي من عمر أحد شيء إلا في كتاب يعني كل ذلك مكتوب في اللوح أو الصحائف الكرام الكاتبين.
قال سعيد بن مكتوب في أم الكتاب عمر فلان كذا سنة ثم يكتب أسفل من ذلك ذهب يومان ذهب ثلاث أيام حتى ينقطع عمره، وقيل معناه لا يزاد في عمر أحد ولا ينقص إلا في كتاب يعني كتب في اللوح المحفوظ أن عمر فلان كذا سنة ثم يزاد عمره بعض الحسنات أو ينقص ببعض السيئات كل ذلك مكتوب في اللوح يؤيده قول صلى الله عليه وسلم " لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر " ١ ورواه الترمذي عن سلمان الفارسي، وقيل : معناه لا يمد في عمر من هو طويل العمر ولا ينقص عمر غيره من عمره أي عمر طويل العمر بأن يعطي له عمر ناقص من عمره أولا ينقص عمر المنقوص عمره بجعله ناقصا، والضمير له وإن لم يذكر لدلالة مقابله عليه وللمعمر على التسامح إعتمادا على السامع كقولهم لا يثبت الله عبدا ولا يعاقبه إلا بحق إن ذلك أي كتابة الآجال والأعمال على الله يسير .

١ أخرجه الترمذي في كتاب: القدر، باب: ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء ٢١٣٩..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير