ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝ

قوله عز وجل : وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ يعني آدم.
ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ يعني نسله.
ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً فيه وجهان :
أحدهما : أصنافاً، قاله الكلبي.
الثاني : ذكراناً وإناثاً، والواحد الذي معه آخر من شكله : زوج والاثنان زوجان، قال الله تعالى :
وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَينَ الذَّكَرَ والأُنْثَى [ النجم : ٤٥ ] وتأول قتادة قوله تعالى : ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً أي زوّج بعضكم لبعض.
وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ يعني بأمره.
وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ منْ عمُرِهِ. . الآية. فيه قولان :
أحدهما : ما نمد في عمر معمر حتى يصير هرماً، ولا ينقص من عمر أحد حتى يموت طفلاً إلا في كتاب.
الثاني : ما يعمر من معمر قدر الله تعالى مدة أجله إلا كان ما نقص منه بالأيام الماضية عليه في كتاب عند الله.
قال سعيد بن جبير : هي صحيفة كتب الله تعالى في أولها أجله، ثم كتب في أسفلها ذهب يوم كذا ويوم كذا حتى يأتي على أجله، وبمثله قال أبو مالك والشعبي.
وفي عمر المعمر ثلاثة أقاويل :
أحدها : ستون سنة، قاله الحسن.
الثاني : أربعون سنة.
الثالث : ثماني عشرة سنة، قاله أبو غالب.
. . . إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ أي هين.
ويحتمل وجهين :
أحدهما : أن إثبات ذلك عند الله يسير.
الثاني : أن زيادة عمر المعمر ونقصان عمر الآخر عند الله تعالى يسير.
وللكلبي فيه ثالث : أن حفظ ذلك بغير كتاب١ على الله يسير.

١ كتاب من ك وفي ع ذلك..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية