ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قَوْله تَعَالَى: وَمَا يَسْتَوِي البحران هَذَا عذب فرات أَي: شَدِيد العذوبة.
وَقَوله: سَائِغ شرابه أَي: سهل الْمدْخل.
وَقَوله: وَهَذَا ملح أجاج أَي: ملح شَدِيد الملوحة. وَفِي الْآيَة بَيَان الْقُدْرَة فِي خلق المَاء العذب والأجاج.
وَقَوله: وَمن كل تَأْكُلُونَ لَحْمًا طريا أَي: الْحيتَان.
وَقَوله: وتستخرجون حلية تلبسونها الدّرّ والمرجان والجواهر. قَالَ عِكْرِمَة: مَا

صفحة رقم 351

مواخر لتبتغوا من فَضله ولعلكم تشكرون (١٢) يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل وسخر الشَّمْس وَالْقَمَر كل يجْرِي لأجل مُسَمّى ذَلِكُم الله ربكُم لَهُ الْملك وَالَّذين تدعون من دونه مَا يملكُونَ من قطمير (١٣) إِن تدعوهم لَا يسمعوا دعاءكم وَلَو قطرت من السَّمَاء قَطْرَة إِلَى الأَرْض إِلَّا أنبتت عشبة، وَمَا قطرت فِي الْبَحْر قَطْرَة إِلَّا صَارَت درة، فَإِن قيل: قد قَالَ: وتستخرجون حلية تلبسونها والدر والمرجان والجواهر لَا تخرج من الأجاج، وَإِنَّمَا تخرج من العذب؟ وَقد قَالَ: وَمن كل تَأْكُلُونَ لَحْمًا طريا وتستخرجون [حلية] الْجَواب عَنهُ: يجوز أَن ينْسب إِلَيْهِمَا وَإِن كَانَ يسْتَخْرج من أَحدهمَا، وَمثل هَذَا فِي كَلَام الْعَرَب كثير.
وَالثَّانِي: وَهُوَ أَن فِي الْبَحْر الأجاج تكون عيُونا عذبة، فتمتزج بالملح، وَتَكون من بَين ذَلِك الْجَوَاهِر.
وَقَوله: وَترى الْفلك فِيهِ مواخر قَالَ الْحسن: مواقير أَي: ممتلئة. وَعَن بَعضهم: مُعْتَرضَة تَجِيء وَتذهب. وَقيل: جواري. والمخر: هُوَ الشق، فَكَأَن الْفلك يشق المَاء بصدره، فَذكر مواخر على هَذَا الْمَعْنى.
وَقَوله: ولتبتغوا من فَضله أَي: لتطلبوا من فَضله، وفضله هُوَ التِّجَارَات فِي الْبَحْر.
وَقَوله: ولعلكم تشكرون أَي: تشكرون نعم الله.

صفحة رقم 352

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية