ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قوله تعالى : وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ؛ الحِلْيَةُ ههنا اللؤلؤ وما يُتَحَلَّى به مما يخرج من البحر.
واختلف الفقهاء في المرأة تحلف أن لا تلبس حُلِيّاً، فقال أبو حنيفة :" اللؤلؤ وحده ليس بحُليّ إلا أن يكون معه ذهب، لقوله تعالى : ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع [ الرعد : ١٧ ]، وهذا في الذهب دون اللؤلؤ إذ لا توقد عليه ". وقوله : حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا إنما سمّاه حلية في حال اللبس، وهو لا يلبس وحده في العادة إنما يلبس مع الذهب، ومع ذلك فإن إطلاق لفظ الحلية عليه في القرآن لا يوجب حمل اليمين عليه، والدليل عليه قوله : تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وأراد به السمك ؛ ولو حلف أن لا يأكل لحماً فأكل سمكاً لم يحنث، وكذلك قوله : وجعل الشمس سراجاً [ نوح : ١٦ ] ومَنْ حلف لا يقعد في سراج وقعد في الشمس لا يحنث.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير